Home

حزب الله: من ليس معي فهو صهيوني!!!

ان يكون ولائه المطلق للنظام الخميني في ايران فهو واجب ديني..

ان يتلقى الدعم المالي الايراني فهو مالاً حلالاً..

ان يتلقى الاسلحة والصواريخ من ايران فهو امراً ضرورياً لمواجهة الرافضين لدويلته..

ان يوقع الاتفاقيات الامنية والاقتصادية والتجارية والفقهية مع النظام الايراني فهي فريضة آلهية..

ان يتمادى في تحدياته ضد القانون والشرعية اللبنانية فهو نضال ضد الامبريالية والصهيونية العالمية..

ان يهدد ويتوعد ضد المناوئين لمخططاته السياسية فهي نظرة استراتيجية لتمرير مشاريعه الايرانية على الساحة اللبنانية..

كل من لا يوافقه الرأي فهو صهيوني..!!

هذا هو مفهوم حزب الله الشيعي في لبنان.

هكذا وبكل بساطة يتهم الناس شمالاً ويميناً وكل من لا يوافقه الرأي بتهمة العمالة للكيان الصهيوني، ويريد من وراء استكباره وجبروته ان يحدد لهم طبيعة ونمق حياتهم، وسبل عيشهم ومستقبلهم، حيث يعتبر نفسه ولي الله على الأرض، يقرر ما هو مفيد وغير مفيد، وما هو صحيح وغير صحيح، ويريد للناس ان تصدق مقولاته وادعاءاته التي تصور بأنه جزء من المنظومة المعادية للكيان الصهيوني، فمن لا يصدقه فهو كافر، ومن يصدقه فلقد حجز تذكرة الدخول الى الجنة، وجاعلاً من لبنان مسرحاً للالاعيب الايرانية التي تريد تحقيق الاهداف التي لا صلة لها بالصراع العربي – الاسرائيلي ولا علاقة لها بفكرة توحيد الأمة الاسلامية، وإنما مرتطبة بفكرة الاطماع التوسعية ومحاولات الهيمنة والتدخل في الشؤون العربية.

ثم يصدر لنا الفتاوي من كل حدب وصوب، فيحلل لنا الاحتلال الغربي – الصهيوني للعراق لأن الشيعة يحتلون السلطة، ويحلل الاحتلال الايراني لجزر الامارات الثلاث، ويحلل السلام القائم بين سوريا واسرائيل في هضبة الجولان، ويحلل الهجمات الغربية ضد حركة طالبان في افغانستان، ويحلل عمالته لنظام الملالي الايراني، ويحلل الكثير الكثير، وفي المقابل هناك فتاوى صادرة عنه تكفر أي تعاون اميركي – لبناني، وتكفر أي تفاهم لبناني – غربي من شأنه مساعدة وطننا في النهوض والاستقرار، وتكفر من يتكلم عن سلاحه الميليشياوي، وتكفر من يحمل جواز سفر غربي، وتكفر من يناهض دويلته في الضاحية الجنوبية، وتكفر من يطالب بتطبيق اتفاق الهدنة بين لبنان واسرائيل، وتكفر من لا يصفق للتاجر ميشال عون، وتكفر من لا يصدق وئام وهاب وميشال سماحة، وتكفر من يرفض مؤامراته السياسية مع سعد الحريري ضد الطائفة الاسلامية السنية، وتكفر من يرفع الصوت ضد الاستيطان الشيعي في بيروت، وتكفر من لا يكفر، وهكذا دواليك، فأما الخضوع والاستسلام لمشاريعه المستوردة وإلا التهديد والتخويف بـ 7 ايار جديد ومجيد..!!

ان استغلال هذا الحزب لتهمة العمالة للكيان الصهيوني اصبحت تجارة رابحة في اسواقه السياسية، ويستعملها في كل مرة يواجه مسألة نزع سلاحه الميليشياوي، فهذا السلاح الهدام لم يحرر الارض، ولم يستعيد شبراً من الاراضي التي تحتلها اسرائيل، لكنه الحق الخسائر البشرية والمادية في صفوف الشعب من جراء مغامراته ومسرحياته العسكرية، وما زال وبالاً على لبنان وامنه واستقراره، وما يزيد الطين بلة، انه يعتبر نفسه مشروع مقاومة، متجاهلاً ان المقاومة الحقيقية هي في افغانستان والعراق وباكستان والصومال وفلسطين، لكنه يقفز فوق هذه الحقيقة ويريدنا ان نصدق بأن اسرائيل تهاب صواريخه المستوردة من ايران، مع العلم ان حرب تموز 2006 اثبتت ان هذه الصواريخ لم تلحق الهزيمة بالكيان الصهيوني ولكنها هزمته حيث خرج من الجنوب الى ما وراء خط الليطاني وجاءت بنتيجتها قوات حفظ السلام الدولية التي تحرس الحدود مع اسرائيل، وبرهنت تجربة مقاومته أنها لا تستطيع حماية الوطن ولا حتى الدفاع عن اراضيه.

ان الاسلوب والنهج المتبع من قبل هذا الحزب الشيعي ستزيد من الاوضاع الداخلية توتراً، وستزيد من حالة الانقسام والشرخ بين اللبنانيين، وبالرغم من ادراكه لخطورة تصرفاته فهو يصر على التمسك بسلاحه الميليشياوي الذي لا يخدم مصلحة لبنان العليا وإنما المصلحة الصهيونية العليا التي تريد من لبنان ساحة توتر للالاعيب والمسرحيات المشتركة مع نظام الملالي في ايران.

ان لصق تهمة العمالة للكيان الصهيوني ضد كل فئة تطالب بنزع هذا السلاح الميليشياوي لن يقدم او يؤخر من حقيقة الامر وهي ان الذي ينفذ الاجندة الايرانية في لبنان هو جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني في المنطقة، وبالتالي فهو جرثومة صهيونية ليس إلا..

ابو مشتاق

برلين – 13/03/10