|
مخاوف من تفجّر «عين الحلوة»
قبل قمة سرت.. وأجواء بيروت
تتوقع المزيد من اهتمام
المراجع الدينية بزيارة سورية
|
|||
|
|||
|
Alanba
بيروت ـ عمر حبنجر ـ عامر عز
الدين
بعدما باتت زيارة رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الى دمشق محسومة ورجحت مصادر سورية ولبنانية ان تتم غدا كفعل ونتائج بالطبع، الحديث في بيروت عمن يكون بعده؟ الرئيس سعد الحريري زيارته الثانية مقررة، وهي رسمية ومصحوبة بوفد وزاري وسيكون كتاب كل وزير بيمينه، والمقصود الاتفاقية المعقودة بين وزارته والوزارة السورية المقابلة، بهدف اجراء قراءة مشتركة للاتفاقيات المعقودة تمهيدا لاجراء اللازم تعديلا او تطويرا أو حتى الغاء. بعض الاوساط القريبة من كتل المعارضة لاحظت في غياب الرئيس سعد الحريري شخصيا عن اجتماع البريستول لقوى 14 آذار بداية استدارة هادئة باتجاه انفتاحي اوسع نحو سورية، كما نحو حلفائها في لبنان، وانما بسرعة اقل من سرعة الاستدارة الجنبلاطية المحكومة بظروف مختلفة ومعطيات مختلفة ايضا. وهنا عزت المعلومات هذا التغيب الى اتصال هاتفي حصل بينه وبين الرئيس السوري بشار الاسد يوم الجمعة الماضي في حين قالت مصادر اخرى ان كتلتي المستقبل والقوات لم تقتنعا بالموقف الكتائبي الذي تمثل رمزيا في اللقاء وانهما تشيران في المجالس الداخلية الى ان الكتائب قطعت نصف الطريق التي قطعها جنبلاط وان الرئيس الجميل يكثف اتصالاته لزيارة دمشق. بالمقابل ترى مصادر 14 آذار ان مؤتمر البريستول تجنب في بيانه الختامي كل ما من شأنه تعكير المياه الجارية باتجاه دمشق، كموضوع المحكمة الدولية وسلاح حزب الله والدور الايراني في المنطقة ومخاطره على لبنان والعالم العربي، اضافة الى العناوين الاخرى التي تشكل ثوابت 14 آذار. ولاحظت المصادر لـ «الأنباء» ان الرئيس فؤاد السنيورة الذي ترأس وفد كتلة المستقبل الى مؤتمر البريستول حرص على عدم ذكر المحكمة الدولية في البيان، انطلاقا من كونها اصبحت حالة دولية لا اثر لنا ولا تأثير على مجرياتها. ومن اليوم حتى اتمام زيارة جنبلاط وبعده او زيارة الرئيس الحريري الثانية الى دمشق تعيش الاوساط السياسية المحايدة في بيروت اجواء تتوقع المزيد من الاهتمام بزيارات للمراجع الدينية الى العاصمة السورية، والا فان احجام اي منهم سيدرج في خانة فتح الصفحة الجديدة في سجل العلاقات الثنائية بين البلدين والداخلية بين اطراف الداخل اللبناني. الورقة الفلسطينية قبل القمة وضمن المخاطر المحسوبة والمأخوذة بعين الاعتبار احتمال ان تتدهور الأمور داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان في اطار الصراع على الامساك بورقة هذه المخيمات قبل انعقاد القمة العربية في 27 الجاري حيث يبدو ان «قوى الممانعة» داخل مخيم عين الحلوة، الاكبر والأقوى في لبنان، تتجه لاستغلال الانقسام الحاصل في صفوف فتح، لاخراج فتح أبومازن من المخيم، وبالتالي ضمه الى جبهة الممانعة الفلسطينية المتمركزة قيادتها في دمشق. العودة إلى جنبلاط في هذا الوقت قال النائب وليد جنبلاط امس وبعد تبلغه من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله استعداد دمشق لاستقباله، ان صفحة «المستقبل» فتحت لإرساء علاقات صحيحة بين لبنان وسورية، بعيدا عن الماضي المشحون، لافتا الى ان هذا الأمر يتطلب عملا دؤوبا في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وعلى قاعدة شعبين على ارض واحدة وضمن دولتين. وجدد جنبلاط لصحيفة «السفير» تأكيد ما نص عليه اتفاق الطائف من علاقات مميزة بين لبنان وسورية، مشددا على ايجابية معاهدة الاخوة والتنسيق بين البلدين، معتبرا انه يجب النظر الى هذه المعاهدة من خلال جوانبها الايجابية التي تتضمنها، وانه اذا كانت هناك جوانب سلبية فلتلحظ، مشيرا الى ان هذا الأمر يعود بحثه الى المجلس الأعلى اللبناني السوري، ولكن لا مشكلة أبدا من التأكيد عليها خصوصا انها تتضمن بنودا مفيدة جدا للبلدين. الموعد لم يتحدد وفي مجال آخر سئل جنبلاط عن موعد زيارته دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد، قال ان الموعد لم يحدد وان ما نشر في وسائل الإعلام ليس صحيحا، مشيرا الى انه على اتصال دائم بالسيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله من دون ان يعلن ذلك بوسائل الاعلام. بدوره الرئيس عمر كرامي اعتبر ان عودة النائب وليد جنبلاط وتموضعه في الخط الوطني الذي نشأ عليه هو قوة للتيار الوطني القومي العربي في لبنان، متمنيا ان تكون هذه بداية وان تكثر المصالحات حتى يقوى ويدعم هذا الخط. بلال سعيد لتكفل نصر الله بجنبلاط من جهته وزير الإعلام السوري محسن بلال ابلغ موقع «الانتقاد» الالكتروني التابع لحزب الله بأن سورية أخذت بالبيان الإعلامي الذي صدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، كما هو بحرفيته وقبلت به، وإذ أبدى سعادته لتكفل السيد نصر الله بالنائب وليد جنبلاط، فضل الوزير السوري عدم الغوص في التفاصيل. بدوره النائب السوري محمد حبش تحدث الى الموقع نفسه، مؤكدا أنه رغم الذكريات المؤلمة والتصريحات الجارحة، فهناك تاريخ قديم لجنبلاط والتجارب التي مر بها الحزب التقدمي الاشتراكي ونضاله القومي. الوزير السابق وديع الخازن اعتبر ان نجاح زيارة جنبلاط إلى سورية مرتبط باللحظة المتجلية التي وجد نفسه فيها. واعتبر ان هذه الزيارة ستعيد النظر بكل التحالفات الداخلية في لبنان وسيكون لها تأثيرها على واقع المواجهة مع العدو الإسرائيلي. 16 آذار.. إطلالة تيمور في غضون ذلك شكلت ذكرى استشهاد الزعيم الراحل كمال جنبلاط الثالثة والثلاثين مناسبة أطل خلالها تيمور جنبلاط النجل البكر لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي سيتولى الزعامة الجنبلاطية كما قال وليد جنبلاط في الوقت المناسب، والذي كلفه بوضع زهرة باسمه على ضريح جده ـ صاحب الذكرى والى جانبه أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي شريف فياض. كما أعلن ذلك جنبلاط في اطلالته التلفزيونية الأخيرة، والذي غاب عن الذكرى ومارس عمله بشكل طبيعي في منزله في كليمنصو انسجاما مع فتح الصفحة السياسية الجديدة بينه وبين القيادة السورية، وكلامه في 16 مارس 1977 «أسامح ولا أنسى»، وفي 13 مارس 2010 «أسامح وأنسى» ومتابعا بدقة ما يجري. وحضر احياء للذكرى ووقف الى جانب تيمور ووضع اكليلا من الزهور وفدمن كتلة التنمية والتحرير وحركة امل برئاسة نائب رئيس الحركة النائب ايوب حميد ممثلا الرئيس نبيه بري، معبرا عن المواساة بذكرى رمز وطني وعربي وقومي بامتياز، وكانت مناسبة للبحث في الواقع والمرحلة المقبلة التي نراها مشرقة على صعيد الخطوات التي قام بها «وليد بك» جنبلاط لجهة ارساء المسار الطبيعي الذي ننشده جميعا، وهو مصلحة لبنان واللبنانيين والمزيد من التلاقي العربي ـ العربي. كما حضر وفد من نواب كتلة المستقبل ممثلا للرئيس سعد الحريري ووضع اكليلا من الزهور وتحدث باسمه النائب عقاب صقر قائلا: جئنا بالمناسبة لتذكر الزعيم كمال جنبلاط الموجود في ضمير كل لبناني وعربي آمن بالخروج من هذا «السجن الكبير» لنؤكد كتيار المستقبل وتكتل لبنان أولا وقوى الاكثرية و14 آذار ان كمال جنبلاط سيبقى في ضميرنا وامتداده السياسي والعربي الوطني الكبير علامة مميزة في لبنان والشرق. وشارك وزراء ونواب من اللقاء الديموقراطي، والنائب السابق مصباح الاحدب، واركان الحركة الوطنية السابقة، وممثلون عن عدد من الاحزاب والتيارات السياسية، والمرابطون والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اضافة إلى ممثل عن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، وقضاة من المذهب الدرزي واعضاء من المجلس المذهبي ومشايخ وحشد من الفاعليات والشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية والاهلية الى جانب الوفود المناطقية. وقد استقبل تيمور جنبلاط الوفود وصافحها رافضا التحدث الى الإعلاميين. |
|||