السياسات والادوار الشيعية الخبيثة تكرس الخلافات والتباعد مع القواعد الشعبية السنية
كتب المحرر السياسي:
لن نتحدث عن سلاح حزب الله لأننا ما زلنا متمسكين بالهدنة الاعلامية، لكننا سنتكلم بموضوعية مطلقة عن طبيعة الدور الشيعي المعادي والمخالف لأصول الوحدة الاسلامية في لبنان.
ما من احد يريد ان تتفاعل النعرات والخلافات بين السنة والشيعة، ولا احد يريد ان تتحول هذه الحزازيات بين الطرفين الى انهار من الدماء، ولا احد يريد تأجيجها وتسعيرها لأن الرابح الأكبر سيكون أعداء الطرفين، لكننا في نفس الوقت لا نستطيع ان نتغاضى عن السياسات الشيعية البغيضة التي تلحق بطائفتنا كافة اشكال الغبن والحيف والحرمان، ولا عن ادوارهم التي تصب اهدافها في مصلحة التفاهمات الاقليمية على حساب المصلحة الوطنية، ولا عن مساهمتهم في بث ثقافة الفساد التي يتزعمها سعد الحريري، فنقاط الخلاف هذه لا يمكن ان تؤسس لحالة جامعة بين الطائفتين طالما استمر هذا النهج الشيعي يسير في خط الاعوجاج ومن دون الاكتراث لعواقبها الوخيمة على المستقبل المنظور.
هناك اعتراضات وملاحظات عديدة ضد الدور الشيعي اللبناني، ولعل اهمها تلك الصفقة التي غدرت وطعنت بحليفهم السني، ونقصد هنا المعارضة السنية التي وقفت بجانبهم في احلك الظروف والمراحل، وانكشف هذا الدور التآمري الشيعي حين وافقوا على الصفقة السعودية - السورية قبل الانتخابات النيابية الماضية فجاءت نتائجها بعكس كل التوقعات، والانكى من ذلك، انه لم يتمثل أي سني معارض في الندوة البرلمانية التي احتكر تيار الحريري تمثيل الطائفة السنية بموافقة شيعية عجيبة، ومن الملاحظ، ان جميع الطوائف اللبنانية ممثلة تحت قبة البرلمان من موالاة ومعارضة باستثناء المعارضين من المسلمين السنة، لا عمر كرامي ولا اسامة سعد ولا عبدالرحيم مراد ولا العديد من امثالهم الذين حافظوا على صدقية تحالفاتهم مع الطرف الشيعي طوال ظروف الاحداث والتطورات الماضية لكنهم وبكل أسف تحولوا الى ضحايا الصفقة الشيعية – الحريرية، وتم ابعادهم عن التمثيل الشعبي السني من دون خجل او حياء شيعي.
ان هذه الادوار التآمرية الشيعية الموجهة ضد الطائفة الاسلامية السنية لا يمكن إلا ان تكرس المزيد من الاحقاد والضغائن بين الطائفتين، فانحيازهم الاعمى للفساد والاستبداد والاحتكار الحريري لن يولد إلا المزيد من التباعد والكراهية، والاوضاع القائمة بشكلها الحالي ليست سوى نار تحت الرماد، لأن القواعد الشعبية السنية وإن كانت اسيرة الصفقات الاقليمية إلا انها تدرك وتعي بانها حقوقها مهدورة ومغتصبة نتيجة الصفقات التي تجري على حسابهم ولأن مقاييس الخير والحق تم نحرها على درب المشاريع الشيعية – الحريرية، وتحمي الفساد وتكرس الطغيان والظلم، والقوى المعتاشة من هذه الحالة القائمة نافذة ومتشعبة، فاصبح هذا التحالف الشيعي – الحريري مناقضاً للوحدة الاسلامية وتصب اهدافها للاستغلال والاستبداد، ويتنكران بعباءة منع الفتنة المذهبية للقضاء على الاصوات المناهضة للديكتاتورية الحريرية، وتحول هذا التحالف الخبيث الى طغيان واستبداد تحت الف والف حجة لكنها فارغة من المضامين الوطنية والانسانية وباتت سلاسل تقيد حركة المعترضين لمصلحة التسلط والتناغم المشترك داخل مؤسسات الدولة بما يفيد مصالحهم الفئوية، وتتجاهل عمداً في هذا السياق معاني الحرية والعدل والمساواة.
ان التحالف الشيعي – الحريري هو خارج على القانون والأخلاق والفكر السليم والمصلحتين الاسلامية والاجتماعية، وممارساتهم السلطوية المبنية على السرقات والنهب وهدر الحقوق والكرامات بكل اصنافها ودرجاتها ستولد الانفجار عاجلاً ام اجلاً بين السنة والشيعة، وستكون شبيهة بالاوضاع التي تجري في العراق إن لم تكن أشد سوءاً، فالمسكنات السعودية – السورية لن تدوم الى الابد، ومفاعيلها محدودة، لأن المسلمين السنة لا يمكن ان يسكتوا طويلاً امام الخيانات الشيعية بحقهم، فسياساتهم اصبحت عارية ومكشوفة، ولا يجوز اطلاقاً السكوت عنها، فهم يتعايشون مع المنكر والفساد الحريري على حساب حرية الغالبية العظمى من ابناء طائفتنا الاسلامية السنية، وانخرطوا في لعبة المال الاسود الخفي والاعمال غير الشرعية ضد حقوق المسلمين السنة، وتحويل المصالح العامة الى منافع خاصة، والتربع على أرائك التحالف مع الفساد الحريري، بينما غالبية طائفتنا تعيش تحت خط الحرمان والفقر والقهر والغبن من شدة المؤامرات الاقليمية والداخلية.
انها خيانة جديدة تضاف الى سلسلة الخيانات الشيعية بحق الوحدة الاسلامية الحقيقية، وبحق مبادىء العدل والانصاف، وبحق قيم الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، والعقلية الشيعية التي تكفر من يطالب بنزع سلاحهم الميليشياوي وتبيح هدر دمه، وتتقمص دور الآله هي اياها التي تتحجب بالكذب والنفاق والتقية تحت شعار لا للفتنة السنية – الشيعية لكنها تمارس أشرس انواع الكبت والقمع والظلم والاستبداد على حقوق المسلمين السنة من خلال تحالفهم الوثيق مع الفساد والاستبداد الحريري، وتبرهن لابناء طائفتنا من دون أي مجال للشك انها منحرفة عن تعاليم الدين والحق.
ان تحالف نبيه بري – سعد الحريري – حزب الله سيشكل كارثة اسلامية ووطنية لأنها تشوه معالم الأخوة والوحدة بين المسلمين اللبنانيين، ونتائجها لن تكون إلا مأساوية على كافة الأصعدة، وما لم يتدارك هذا الأمر الخطير من العقلاء داخل الطائفة الشيعية ووضع حد لهذه التحالفات التآمرية ضد حقوق اهل السنة فأن الاوضاع ستتجه الى المزيد من التصعيد السياسي والاعلامي ومزيد من التناحر المذهبي التي ستكون نتائجها وخيمة جداً، لأن خدعة منع الفتنة بين الطرفين لم تعد تنطلي على احد، فالفتنة قائمة بحد ذاتها من خلال التصرفات والمساوىء الشيعية المعادية لأسس الحق، ولأنهم يفسدون في الارض أسوة بالحريري ومافياته ويبيعون تجارتهم المشتركة في اسواق الاستبداد والاحتكار والاغتصاب باسم المصلحة الاسلامية العليا..!
نقولها بكل صراحة، ان الشيعة في لبنان من خلال صوتهم الخفيض المدروس، يتبجحون بالوحدة الاسلامية وهم يرمون قلبها بالسهام الغادرة.
لكن الى متى..؟
15/02/2010