بين
اسبوع
وآخر
يتصاعد
الحديث
في
لبنان
عن
زيارة
مرتقبة
لوليد
جنبلاط
الى
دمشق
«كانت
ممكنة
في
فبراير
الماضي
وأرجئت
الى
مارس
الجاري
بحسب
اكثر
الاحتمالات
أرجحية»
ويزداد
المعنى
الرمزي
العميق
لهذه
الزيارة
كونها
تحمل
دلالات
واسعة
ودقيقة
على
تبدل
موقع
سوريا
في
الحياة
السياسية
اللبنانية
من
موقع
الخصومة
التي
اقتربت
من
العداء
المنظم
بالتنسيق
مع
الولايات
المتحدة
بين
عام
2004
وعام
2008
الى
موقع
الصداقة
والاعتراف
بالدور
السوري
والحاجة
إليه
منذ
سنتين
تقريبا،
ولا
سيما
بعد
مؤتمر
الدوحة
(مايو
2008)
وذلك
بناء
على
اشارات
من
الولايات
المتحدة
نفسها
ايضا
مما
يعني
بوضوح
قاطع
ان
تلك
الاشارات
تعبر
بدورها
عن
واقع
استراتيجي
جديد
في
الشرق
الاوسط،
برهنت
فيه
سوريا
«حليفة
ايران
وصديقة
تركيا
وذات
علاقات
قوية
مع
روسيا
والصين،
فضلا
عن
الانفتاح
المتبادل
مع
أوروبا»
على
انها
صاحبة
دور
اساسي
فاعل
في
مناخ
السلام
والحرب
وصاحبة
قدرة
مؤثرة
«وربما
حاسمة
بعض
الاحيان»
في
الملفات
اللبنانية
والعراقية
والفلسطينية.
وسط
هذه
الأجواء
المتبدلة
والجديدة
نوعيا
تظهر
أكثر
فأكثر
المعاني
الرمزية
للزيارة
التي
سيقوم
بها
وليد
جنبلاط
الى
سوريا
ويمكن
اختصار
هذه
المعاني
بالنقاط
الآتية:
1-
تكريس
نهائي
لسقوط
فريق
«14
آذار»
الذي
كان
وليد
جنبلاط
عرّابه
الاساسي
في
مواجهة
دمشق
برعاية
واشنطن
والانتقال
من
المواجهة
مع
سوريا
الى
مشروع
الصداقة
معها،
مما
يعني
استعادة
دمشق
لدورها
في
لبنان
ولكن
بأسلوب
جديد
يقوم
على
المؤسسات
وليس
على
الأفراد
والقيادات
فقط.
2-
انتهاء
الدور
الاستثنائي
لوليد
جنبلاط
في
الساحة
اللبنانية
وهذا
بذاته
يشكل
نهاية
للاستثنائية
التي
كانت
تمثلها
زعامة
آل
جنبلاط
على
مدى
اربعة
قرون
تقريبا،
وبالتالي
فإن
وليد
جنبلاط
سيتحول
الى
لاعب
سياسي
عادي
في
لبنان
فدمشق
لم
تعد
تثق
به
والولايات
المتحدة
لا
تحتاجه
وحلفاؤه
السابقون
يعانون
معه
من
أزمة
ثقة.
3-
إن
زيارة
وليد
جنبلاط
لم
تكن
عنده
قرارا
ذاتيا،
بل
كانت
قرارا
انعكاسيا
متأخرا
فبعدما
رأى
واشنطن
تنفتح
على
سوريا،
وبعدما
رأى
ان
الرياض
تصالحه
مع
دمشق
أراد
ان
يستلحق
نفسه
ولكن
كان
القطار
قد
فاته
ولهذا
فإن
دمشق
من
الطبيعي
ان
تنظر
إليه
على
انه
ليس
حليفا
بقدر
ما
هو
ساع
الى
مصلحته.
وبناء
على
كل
ذلك
فإن
زيارة
جنبلاط
الى
سوريا
ستكون
بداية
نهاية
دوره
السياسي
المميز
وليس
تجديدا
لهذا
الدور.